كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٦
الثاني: انّه يضمّ إلى الحنطة لتساويهما في الطبع فيتساويان في الحكم.
الثالث: عدم الانضمام لكونه مخالفا للشعير في الطبع و الحنطة في الصورة، فيكون نوعا مغايرا لهما، فلا زكاة فيه كغيره من الحبوب، و هو اختيار المصنّف في الخلاف [١]، و ابن سعيد [٢]، عملا بأصالة براءة الذمّة السالمة عن معارضة ما يدلّ على الوجوب.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل الاعتبار في الأغلبية بالأكثر عددا أو نفعا أو نموّا؟ الأقرب الثاني».
أقول: إذا سقي الغلّة بالسيح أو ما جرى مجراه ففيه العشر، و بالناضح و شبهه ففيه نصف العشر، فان اجتمعا حكم للأغلب، فهل الاعتبار بالأغلبية هنا في عدد السقي، بمعنى انّ المرتين أو ما زاد عليهما أغلب من الواحدة مطلقا، أو بالأكثر نموّا، بمعنى انّ السقية الواحدة من السيح- مثلا- لو كانت أكثر نفعا من الاثنين كانت أغلب؟ فيه وجهان:
أحدهما: انّ الإشارة بالأغلبية إلى زيادة أحدهما على عدد الآخر، إذ هو المتبادر إلى الأذهان عند الإطلاق.
و الآخر: انّ الإشارة به الى كثرة النمو، فتكون الواحدة المشتملة على نموّ الزرع أكثر من الاثنين القاصرتين عن نفع الواحدة، و هو الأقرب عند المصنّف، إذ الغرض بالسقي انّما هو النفع، و النمو دون تعدّده من غير نفع.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الزكاة الفصل الثاني في باقي الأصناف ج ٣ ص ١٨٧.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الزكاة في زكاة الغلّات ج ١ ص ١٥٣.