كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٤
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا المتّصل و المنفصل على إشكال إذا تجدّد بعد دفع البدل».
أقول: يحتمل أن لا يضمن النماء المنفصل المتجدّد بعد دفع العوض، لأنّه لم تثبت يده عليه، و انّما حصل بعد براءته بدفع القيمة. و يحتمل الضمان، لأنّ دفع القيمة انّما هو لمكان الحيلولة لا لبراءته، كما تقدّم في الأجرة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جنى على الطرف فاقتصّ ضمن الغاصب الأرش، و هو ما ينقص من العبد بذلك دون أرش اليد، لأنّها ذهبت بسبب غير مضمون، و يحتمل أرش اليد و أكثر الأمرين».
أقول: لو غصب عبدا فجنى العبد على غيره في طرفه- مثل أن قطع يده فاقتصّ منه- ففي الذي يضمن الغاصب ثلاثة أوجه:
الأوّل: أن يضمن أرش نقص العبد، بأن يقوّم صحيحا كما غصبه و مقطوعا كما ردّه، و يلزم بالتفاوت مطلقا، سواء ساوى المقدّر- أعني أرش اليد- أو زاد أو نقص.
الثاني: أن يضمن أرش اليد، لأنّ الذي نقص في يد الغاصب له مقدّر شرعي، فكان الواجب ما قدّره الشارع.
الثالث: أكثر الأمرين من نقص قيمته و المقدّر، لأنّه على تقدير زيادة المقدّر على الأرش للمغصوب منه مطالبته بما قدّره الشارع لما فات منه في يد غيره [١] و على
[١] في ج: «في يده».