كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٨
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أسقط حقّه من الشفعة قبل البيع أو نزل عنها أو عفا أو أذن فالأقرب عدم السقوط».
أقول: هذا مثل قول ابن إدريس [١]، و الدليل عليه انّه إسقاط و عفو و نزول و إذن فيما لا حقّ له فيه، فإن حقّه انّما يثبت بعد البيع، فإسقاطه قبل ذلك بأحد هذه الأمور إسقاط لما لم يجب، فلم يكن له اعتبار.
و قال الشيخان [٢]، و ابن حمزة [٣]: و لو عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة فلم يردّه فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع، أو شهد على البيع، أو بارك لأحدهما في عقده، أو أذن للمشتري في الشراء، أو ضمن العهدة للمشتري، أو شرط الخيار له فاختار الإمضاء إن ترتّبت على اللزوم».
أقول: يريد انّ الأقرب في هذه انّ شفعته لا تسقط بشيء، لأنّها حقّ ثبت له، فلا يسقط إلّا بالتصريح بإسقاطه، لأصالة بقاء حقّه، هذا فيما عدا إمضاء البيع إذا
[١] السرائر: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٣ ص ٣٩٣.
[٢] المقنعة: كتاب التجارة باب الشفعة ص ٦١٩، النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣١- ٢٣٢.
[٣] الوسيلة: كتاب البيع باب الشفعة ص ٢٥٨- ٢٥٩.