كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٢
و قال الشيخ [١] و ابن البرّاج [٢]: انّه بمنزلة المجامع فيبطل حجّه و يتمه و يكفّر ببدنة و يقضي من قابل.
و وجه القرب انّ الأصل صحّة الحجّ، و براءة الذمّة من وجوب القضاء.
قوله رحمه اللّٰه: «و الوجه شمول الزوجة المستمتع بها و أمته كزوجته».
أقول: لأنّ الرويات [٣] في هذا الباب كثيرة إذا واقع أهله، و كلام الأصحاب إذا جامع امرأة أو متى وطأ امرأة، و كلّ ذلك يشمل الجميع و الاشتراك في السبب، أعني وطء من يحرم عليه وطؤها بالإحرام بعد أن كان محلّله، و هو يقتضي الاشتراك في الحكم.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب شمول الحكم للأجنبية بزنا أو شبهة، و للغلام».
أقول: وجه القرب أنّه أفحش من وطء المرأة المحلّلة، و إذا كانت الأحكام من الفساد و غيره يتعلّق بالوطء لمن كانت مباحة، و انّما عرض تحريمها بالإحرام فتعلّقها بمن كانت محرمة قبل الإحرام أبلغ.
و للشيخ رحمه اللّٰه قول بعدم ثبوت هذا الحكم في الغلام [٤].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٤٩٧.
[٢] المهذّب: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفّارة ج ١ ص ٢٢٢.
[٣] راجع تهذيب الأحكام: ب ٢٥ الكفّارة عن خطأ المحرم. ج ٥ ص ٣١٦، وسائل الشيعة:
ب ٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع ج ٩ ص ٢٦٢.
[٤] لم نعثر عليه.