كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧١
بان فساده بغير الاستحقاق، كفوات شرط معتبر في البيع، أو اقتران شرط فاسد به».
أقول: ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع إمّا بأن يكون لو خرج المبيع مستحقّا و هو صحيح قطعا، أو يكون لو خرج معيبا، و قد حكينا عن الشيخ الجواز لو بان باطلا، إمّا لفوات شرط معتبر في البيع، أو اقتران بشرط فاسد.
و المصنّف قد اختار انّ ضمان عهدة الثمن لو خرج معيبا لا يصحّ، لأنّه ضمان ما لم يجب، و ذلك لأنّ استحقاقه للثمن انّما يكون بعد الفسخ المتأخّر عن البيع، و عند عقد الضمان لم يكن مستحقّا له فلا يصحّ ضمانه، و قد تقدّم. و إن ضمن عهدة الثمن لو بان فاسدا لعدم شيء من شرائطه أو انضمام شرط فاسد صحّ، لأنّ البيع يكون باطلا، فقبض البائع يكون مضمونا عليه.
و أقول: إنّ هذا مبنيّ على صحّة ضمان الأعيان المضمونة، فإن ضمان عهدة الثمن عند وجوده في يد البائع يكون ضمانا لعين مضمونة، و قد تقدّم انّ في ذلك إشكالا، غير أنّ الأصحاب جوّزوا ضمان العهدة لو خرج مستحقّا لما تمسّ الحاجة الى ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقوى صحّة ضمان المجهول».
أقول: هذا اختيار ابن الجنيد [١]، و المفيد [٢]، و أبي الصلاح [٣]، و سلّار [٤]،
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٢٩ س ٣٦.
[٢] المقنعة: كتاب الضمان و الحوالة باب الضمانات ص ٨١٤.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في الكفالة و الحوالة ص ٣٤٠.
[٤] المراسم: ذكر أحكام الضمانات و الكفالات ص ٢٠٠.