كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦
أمّا عند تجدّد الأكبر فلا خلاف فيه، و أمّا عند تجدّد الأصغر فالأقوى عند المصنّف الإعادة أيضا، و هو اختيار الشيخ في النهاية [١]، و المبسوط [٢]، و مذهب ابن بابويه [٣].
و قال السيد المرتضى: يتمّم الغسل و يتوضّأ [٤].
و قال ابن البرّاج [٥]، و ابن إدريس [٦]: يتمّم و لا شيء عليه.
و وجه قوّة الإعادة انّ الحدث الأصغر ناقض لحكم الاستباحة بتلك الطهارة عند كما لها، فنقض حكم أبعاضها أولى، و إذا انتقض حكم ما فعله وجب عليه إعادة الغسل، لأنّه حينئذ يصدق عليه أنّه جنب لم يرتفع حكم جنابته، و ما فعله من البعض قد انتقض حكمه فكان عليه الاستئناف.
احتجّ ابن إدريس بأنّ الأصغر غير موجب للغسل إجماعا، فلا معنى للإعادة.
و أجيب بأنّ الإعادة ليست بسبب أنّ الأصغر موجب للغسل، بل لحكم الجنابة الباقي قبل كمال الغسل.
و احتجّ المرتضى رحمه اللّٰه بأنّ الحدث الأصغر لو حصل بعد إكمال الطهارة لاقتضى وجوب الوضوء فكذا في أثنائها.
و أجيب بمنع المساواة فإنّه قبل كماله جنب، و بعد تمامه قد ارتفعت الجنابة و وجد ما يوجب الوضوء.
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب الجنابة و أحكامها ج ١ ص ٢٣٣.
[٢] المبسوط: كتاب الطهارة في غسل الجنابة و أحكامها ج ١ ص ٢٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: باب صفة غسل الجنابة ذيل الحديث ١٩١ ج ١ ص ٨٨.
[٤] نقله عنه في المختلف: كتاب الطهارة الفصل الثاني في غسل الجنابة ج ١ ص ٣٣٨.
[٥] جواهر الفقه: كتاب الطهارة المسألة ٢٢ ص ١٢.
[٦] السرائر: كتاب الطهارة باب الجنابة و أحكامها و. ج ١ ص ١١٩.