كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٨
أقول: لو أتلف الرهن متلف و حصل اختلاف بين الراهن و المتلف في عوض الرهن إمّا في مقداره أو في أصله فالخصومة بين المتلف و بين الراهن، لأنّه ملكه و هو ظاهر، فإذا امتنع هل للمرتهن أن يرافعه الى الحاكم و يخاصمه؟ يحتمل ضعيفا العدم، لأنّه ليس مالكا و ليست له ولاية شرعية بوكالة أو غيرها.
و الأقرب عند المصنّف انّ له الخصومة، لأنّ له حقّا و هو ارتهان القيمة، و كلّ ذي حقّ يجوز له الخصومة لأجل حقّه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نكل الغريم حلف الراهن، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر».
أقول: وجه النظر من أنّ له أن يحاكم، و أنّ له حقّا فجاز أن يحلف لإثباته.
و من حيث إنّ يمينه لإثبات مال الغير، فانّ ثبوت الرهن فرع ثبوت الملك للراهن، و لا يجوز ثبوت ذلك بيمين غيره.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن عفا فالأقرب أخذ المال في الحال لحقّ المرتهن، فإن انفكّ ظهر صحّة العفو، و إلّا فلا».
أقول: يريد انّه لو ثبت الحقّ على المتلف بإقرار أو بيّنة أو يمين المالك- مثلا- فعفا المالك و أبرأ المدّعى عليه من العوض هل يصحّ عفوه أم لا؟ يحتمل ذلك، لأنّ العوض ملكه فجاز له إسقاطه.
و الأقرب انّه يأخذ منه في الحال، بمعنى انّه لا يحكم بفساد [١] العفو و لا لزومه في
[١] في ج: «بإنقاذ».