كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠١
و الأقرب عندي البطلان، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة، فإن علماه بالجبر و المقابلة أو غيرهما صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن».
أقول: وجه الدور انّ المتبايعين لا يعلمان بالمستثنى- أعني ما يخصّ واحدا إلّا بمعرفة المبيع- و لا يعلمان المبيع إلّا بعد علمهما بالمستثنى، و طريق التخلّص من الدور بالجبران. نقول: صحّ الاستثناء فيما قابل واحدا- و هو شيء يبقى المبيع السلعة- إلّا شيئا واحدا يعدل أربعة أشياء، إذ المبيع- و هو ما بعد الاستثناء- هو الذي يقابل مجموع الثمن، و ذلك أربعة أشياء، فمجموع السلعة يعدل خمسة، فالمقابل للواحد منها الخمس- و هو المستثنى- فبقي المبيع أربعة أخماسها بمجموع الأربعة، و ذلك ما ادّعيناه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باعه بعشرة و ثلث الثمن فهو خمسة عشر، لأنّ الثمن شيء يعدل عشرة و ثلث شيء، فالعشرة تعدل ثلثي الثمن، و لو قال:
و ربع الثمن فهو ثلاثة عشر و ثلث، و لو قال: إلّا ثلث الثمن فهو سبعة و نصف».
أقول: لمّا حكى المسألة التي حكم الشيخ [١] فيها بالبطلان مطلقا و ذكر أنّها تصحّ إن علماها على طريق الجبر أو غيره ذكر في هذا الباب ثلاث مسائل، و بيّن طريق الاولى، و الأخيرتان ظاهرتان، إلّا انّ بعض من يقف على هذا ربما احتاج الى بيانه.
[١] تقدّم في الصفحة السابقة.