كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٨
أقول: على تقدير القول بأنّه ينعقد البيع و لا يبطل بهذا الشرط هل يكون الشرط فاسدا و يصحّ العقد؟ يحتمل ذلك، و هو مبنيّ على أنّه إذا بطل الشرط لا يبطل العقد، و سيأتي ذكره.
و من أنّه جار مجرى الخيار فلا يبطل الشرط أيضا.
[المطلب الثاني في السلف]
[البحث الأول في شرائطه]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار».
أقول: قال الشيخ في النهاية: لو أخلّ بالأجل لم يصحّ العقد [١].
و في الخلاف: السلم لا يكون إلّا مؤجّلا، و لا يصحّ حالا [٢].
و المصنّف قال: إن قصد الحال بأن يشير الى عين المبيع كأن يقول: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار فالأقرب الصحّة، لأنّ السلم نوع من البيع، و يجوز إطلاق لفظ الكلّ على جزئه، فإذا قصد وجب أن ينعقد عملا بالقصد، و لأصالة الصحّة.
و لأنّه يقتضي نقل الملك على وجه التأجيل، فاقتضاؤه لنقله عاجلا مع القصد أولى، لأنّه أبعد عن الغرر.
قوله رحمه اللّٰه: «أو جارية كذلك على رأي».
أقول: يريد كما أنّه يجوز السلم في شاة و ولدها كذا يجوز في جارية و ولدها.
و منع الشيخ في المبسوط من ذلك فقال فيه: و ان كانت جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها، لأنّ ولدها لا يمكن ضبطه بالصفة، لأنّه ربما لم يتفق ذلك [٣].
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب السلف في جميع المبيعات ج ٢ ص ١٦٢- ١٦٣.
[٢] الخلاف: كتاب السلم المسألة ٣ ج ٢ ص ٨٦ طبع إسماعيليان.
[٣] المبسوط: كتاب السلم في أحكامه ج ٢ ص ١٧٦.