كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٨
دليل الشيخ في المبسوط [١] على أنّه لا يجبر على القلع قال: بخلاف الغرس، لأنّه في ملك غيره.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتى غرس جاز له القلع مجّانا على إشكال».
أقول: ينشأ من احتمال بطلان الإذن بالرجوع فيه قبله.
و من بقاء سبب الضمان، و هو الغرر بالإذن السابق الذي لم يعلم رجوعه فيه.
قوله رحمه اللّٰه: «و في استحقاق الأجرة قبله نظر».
أقول: هذا مبنيّ على ما تقدّم، فإن قلنا: يبطل الإذن و إن لم يعلم فإن له القلع مجّانا، فقبل القلع له الأجرة، لأنّه غرس في ملك غيره بغير إذنه، و إن أوجبنا الأرش لبقاء الغرور فلا أجرة، لأنّه غرس مستصحب للإذن السابق.
[الثامن]
قوله رحمه اللّٰه: «و في دخول المصوغ نظر».
أقول: أحد أقسام العارية المضمونة عارية الدراهم و الدنانير، فإن منفعتها في الإتلاف فكانت مضمونة بالاستعارة، و هل يدخل في هذا الحكم إعارة المصوغ؟
يحتمل ذلك لو ورد النصّ [٢]، بأنّ إعارة الذهب و الفضّة مضمون فيدخل فيه المصوغ.
و يحتمل عدمه، لأنّ الظاهر انّ المراد به الدراهم و الدنانير لما قلناه من العلّة،
[١] المبسوط: كتاب العارية ج ٣ ص ٥٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١٧ العارية ح ٩ ج ٧ ص ١٨٣، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام العارية ح ٢ ج ١٣ ص ٢٣٩.