كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٧
ليحصل وصف التتابع و قد سقط بذلك العذر، فوجوبه بعد سقوطه على خلاف الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و في إباحته قولان».
أقول: لا خلاف في أنّه إذا وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا و يوما من آخر متتابعا ثمّ فرّق الباقي أو وجب عليه شهر فصام خمسة عشر يوما متتابعة ثمّ فرّق الباقي أجزأه، و انّما الخلاف في هذا التفريق هل هو مباح أم لا؟ قال ابن الجنيد: لا إثم عليه [١].
و قال أبو الصلاح [٢] و ابن إدريس [٣]، يكون مأثوما. و هو ظاهر كلام السيد [٤]، و المفيد [٥] حيث قالا: يكون مخطئا.
قوله رحمه اللّٰه: «و شهادة عدلين مطلقا على رأي».
أقول: اختلف أصحابنا في العدد الذي يثبت به دخول رمضان من الشهود على أقوال أربعة:
الأوّل: ما ذكره المصنّف من أنّه يثبت بشهادة عدلين مطلقا، أي سواء كان في
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل السادس في اللواحق ج ٣ ص ٥٦١.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في بيان أحكام صيام شهرين متتابعين ص ١٨٩.
[٣] السرائر: كتاب الصيام باب ما يجري مجرى شهر رمضان. ج ١ ص ٤١١.
[٤] جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة»: فصل في حكم قضاء شهر رمضان ص ٥٨.
[٥] المقنعة: كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ص ٣٦١.