كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦١
أقول: أمّا وجه احتمال المثل فلأنّه من ذوات الأمثال، فلا اعتبار بالقيمة السوقية عند وجود المثل، كما لا اعتبار به عند وجود العين، ألا ترى أنّه لو غصبه ماء في مفازة ثمّ حصل على النهر مع وجود الماء بعينه فإنّه إنّما يلزمه ردّه لا غير.
و أمّا احتمال قيمته في مثل تلك المفازة فلنفرض أنّ للمكان أو للزمان مدخلا في القيمة فكانا معتبرين فلا يبرأ إلّا بمثل المغصوب في مثل تلك المفازة أو ذلك الزمان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تعذّر المثل إلّا بأكثر من ثمن مثله ففي وجوب الشراء نظر».
أقول: منشأه من انّه قادر على الشراء لما وجب عليه فوجب الشراء.
و من لزوم الضرر لجواز معاندة البائع و طلب أضعاف الثمن، و هو منفي، للخبر [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة، فإن عاد ترادّا، و للغاصب حبس العبد الى أن يردّ القيمة على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من أنّه قبض عوضه فكان له الامتناع من تسليمه حتى يسلم إليه العوض، كالبائع له الامتناع من تسليم المبيع حتى يقبض الثمن و بالعكس.
و من أنّه ملك المغصوب منه و ليس رهنا فليس له حبسه.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن و استرجاع الاولى».
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.