كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٣
و قد ذكر وجوه المناسبات فلا نكررها [١]، لكن نقول: لم لا يجوز أن يكون تعلّق الزكاة بالعين أصلا بنفسه ليس محمولا على غيره فيقال: تعلّق الزكاة بالنصاب؟
و ذلك لأنّه و ان شارك كلّ واحد من الصور في شيء فإنّه يخالفه من جهة أخرى.
[الباب الثاني في زكاة الفطرة]
[فروع]
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب الوجوب على الوارث».
أقول: يريد لو مات ذو العبد المديون مع قصور التركة عن الدين و فطرة العبد فالأقرب انّ زكاة الفطرة على الوارث.
و وجه القرب: انّ الفطرة تابعة للملك، و عند المصنّف أنّ الملك قد انتقل الى الوارث بمجرّد موت المورث. خلافا للشيخ حيث قال: لم تنتقل و هي على حكم مال الميّت [٢]. و سيأتي تمام البحث فيها إن شاء اللّٰه.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه، و لو قبلها بعده سقطت، و في الوجوب على الوارث إشكال».
أقول: منشأ الاشكال من أنّ القبول هل هو كاشف عن سبب الملك أو مملّك؟
فان جعلناه كاشفا تبيّنا كونه غير مملوك للوارث بل للموصي له، و ان كان مملّكا فقد كان ملكا للورثة عند الهلال فالزكاة عليهم.
[١] في م ١: «نذكرها».
[٢] الخلاف: كتاب الزكاة المسألة ١٧٩ ج ٢ ص ١٤٤.