كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٤
من حيث الاستيداع بل من حيث إنّ الصبي يضمن في ماله ما يتلفه على غيره.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استودع العبد فأتلف فالأقرب انّه يتبع به بعد العتق».
أقول: لأنّه أتلف مال غيره، و لما تعذّر الرجوع عليه في حال الرقّية، لأنّه مملوك لا يملك شيئا وجب أن يتبع به إذا عتق.
[الفصل الثاني في موجبات الضمان]
قوله رحمه اللّٰه: «فإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن، و الأقرب وجوب القبض على الحاكم».
أقول: الموضع الأوّل: إذا أراد السفر بها ردّها على المالك، و ان تعذّر فإلى الحاكم، فإن تعذّر فإلى الثقة.
الموضع الثاني: ما إذا أراد السفر لكن أراد ردّها الى المالك و تعذّر ردّها الى الحاكم.
إذا عرفت هذا فنقول: هل يجب على الحاكم قبض الوديعة إذا دفعها إليه في موضع يجوز دفعها إليه كهذين الموضعين؟ الأقرب عنده الوجوب، لأنّ الحاكم منصوب للمصالح، فلا يجوز له أن يضيّع حقوق الآدميين، و في ترك ذلك تضييع لحقوقهم، فكان القبض واجبا عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و من حضرته الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة، فإن أهمل ضمن إلّا أن يموت فجأة على إشكال».