كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨١
قوله رحمه اللّٰه: «لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل و كان منهم فإن عيّن اقتصر عليه، فإن خالف ضمن، و إن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه».
أقول: للشيخ رحمه اللّٰه هنا قولان، أحدهما: جواز أن يأخذ مثل غيره مع الإطلاق، اختاره في النهاية [١]، و الآخر: التحريم، ذكره في المبسوط [٢]، و هو الأقرب عند المصنّف، لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسّمه في محاويج أو مساكين و هو محتاج أ يأخذ منه لنفسه و لا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «لو مرّ بثمرة النخل و الفواكه لا قصدا قيل: جاز الأكل دون الأخذ، و المنع أحوط».
أقول: القائل بجواز الأكل دون الأخذ جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية [٤]، و علي بن بابويه [٥]، و أبو الصلاح و زاد الخضر و الزرع حيث قال: أباحه القديم تعالى، للانتفاع بما ينبته الحرث من الخضر و الثمار و الزرع من غير حمل و لا
[١] النهاية و نكتها: كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة و المكروهة ج ٢ ص ٩٦.
[٢] المبسوط: كتاب الوكالة حكم التوكيل في إبراء غرمائه ج ٢ ص ٤٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٩٣ في المكاسب ح ١٢١ ج ٦ ص ٣٥٢، وسائل الشيعة: ب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٢٠٦.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب بيع الثمار ج ٢ ص ٢١٢- ٢١٣.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل الأوّل في وجوه الاكتساب ص ٣٤٣ س ٢١ في الهامش (طبع حجري).