كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٢
و لم يتعرّض له بإتلاف فانتفى عنه أسباب الضمان فلم يكن ضامنا.
و من انّه سبب، لأنّ السبع كالآلة.
و اعلم انّ الخلاف هنا كالخلاف في الحية، فإن الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] قال: لو غصب حرّا صغيرا فمات بسبب لا منه كلدغ الحية أو أكل السبع ضمنه فلم يفرّق بينهما في الحكم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو زوّج المالك من الجارية فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد و برئ من الغصب، و في الأرش إشكال».
أقول: يعني لو غصب جارية ثمّ زوّجها من المالك فدخل عليها المالك و استولدها نفذ الاستيلاد- أي صارت أمّ ولد- لأنّ المستولدة هي الجارية التي تعلّق من مالكها في ملكه، و هذا المعنى متحقّق هنا، و برئ الغاصب من ضمان الجارية، لأنّ الغاصب برئ بتسليم العين الى المالك و قد فعل، و هل عليه أرش ما بين كونها مستولدة و رقّا محضا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه بفعل المالك فلا يضمنه الغاصب.
و من انّه مغرور، و الغاصب سبّب الإتلاف فيكون أولى بحوالة الضمان عليه من المباشر الضعيف لغروره.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: هو عبدي فأعتقه فأعتقه فالأقوى النفوذ».
[١] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٥.
[٢] الخلاف: كتاب الغصب المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٤٢١.