كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٦
أقول: هذا قول السيد المرتضى رحمه اللّٰه [١]، و تبعه ابن إدريس [٢].
[الفصل الثاني في الحصر و الصد]
[المطلب الأول المصدود الممنوع بالعدو]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل؟ الأقوى ذلك مع ندبه».
أقول: اختلف الأصحاب في أنّه هل يكفي المحصر بالمرض هدي السياق عن هدي التحلّل؟ على أقوال ثلاثة:
أحدها: الإجزاء مطلقا، و هو قول الشيخ [٣]، و سلّار [٤]، و أبي الصلاح [٥]، و ابن البرّاج [٦].
الثاني: وجوب آخر مطلقا، و هو قول ابن بابويه [٧].
الثالث: التفصيل، و هو أنّه إن كان الذي ساقه واجبا عليه بشيء من الأسباب الموجبة لم يجزئ، و ان كان مندوبا أجزأ، و هو قول ابن الجنيد [٨]. و المصنّف لم يتعرّض هنا بقسم الواجب بالتصريح، بل قوله: «الأقوى ذلك مع ندبه» يدلّ بمفهومه على عدم الإجزاء مع الوجوب، و وجه القوّة في ذلك. أمّا الإجزاء مع الندب فلعموم قوله
[١] المسائل الناصريات «الجوامع الفقهية»: كتاب الحج المسألة ١٣٩ ص ٢٤٤.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب العمرة المفردة ج ١ ص ٦٣٤.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب المحصور و المصدود ج ١ ص ٥٥٤- ٥٥٥.
[٤] المراسم: كتاب الحج في ذكر أقسام الحجاج ص ١١٨.
[٥] الكافي في الفقه: باب حقيقة الحج ص ٢١٨.
[٦] المهذّب: كتاب الحج باب الصد و الإحصار ج ١ ص ٢٧٠.
[٧] من لا يحضره الفقيه: باب المحصور و المصدود ذيل الحديث ٣١٠٤ ج ٢ ص ٥١٤.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحج الفصل الثالث في المحصور و المصدود ج ٤ ص ٣٤٧.