كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٣
عقيل [١]، و سلّار [٢]، و ابن حمزة [٣]، و ابن إدريس [٤]: تجب في كلّ مائة شاة.
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: بل يؤخذ من كلّ مائة شاة في الرابع، و تظهر الفائدة في الوجوب و الضمان».
أقول: قد ذكرنا القائل بأنّه يؤخذ من كلّ مائة شاة في الرابع، و أمّا فائدة الخلاف فإنّها تظهر في موضعين:
أحدهما: في الوجوب، لأنّه على اختيار المصنّف و موافقيه يكون الواجب فيه أربع شياه، و على قول المفيد و موافقيه الواجب فيه ثلاث شياه.
و الثاني: في الضمان، فإنّه تابع للوجوب، فإذا تلف شيء من النصاب المذكور بعد حؤول الحول من غير تفريط المالك سقط من الواجب بنسبة التالف إمّا من الأربع كما ذهب إليه المصنّف و موافقوه، أو من الثلاث على القول الآخر.
و قد يغلط هنا الناس فيظنّون أنّه إذا تلفت واحدة- مثلا- يجب ما يجب في النصاب السابق و يقسّطون الشاة الزائدة على ما زاد عليه و يسقطون نصيب الواحدة التالفة من ذلك و يوجبون الباقي، و هو غلط، فانّ النصاب المتأخّر ليس عبارة عن مجموع نصيب سابقه عليه معه، بل إذا بلغ ذلك القدر صار نصابا آخر واحدا غير الأوّل و كان الفرض متعلّقا بمجموعه، فإذا تلف شيء من ذلك بسط
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الزكاة المقصد الأوّل من تجب عليه ج ٣ ص ١٧٩.
[٢] المراسم: كتاب الزكاة في ذكر واجب الغنم ص ١٣١.
[٣] الوسيلة: كتاب الزكاة فصل في بيان زكاة الغنم ص ١٢٦.
[٤] السرائر: كتاب الزكاة فصل في الأصناف. ج ١ ص ٤٣٦.