كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٧
أخذ قيمته كان ذلك من أعظم الضرر، و هو يختلف باختلاف الأحوال. و أمّا ثانيا:
فلأنّه لا يلزم من انتفاء الضرر في بذله بالقيمة وجوب القبول، و إلّا لزم أنّ كلّ من لا ضرر عليه في بيع سلعته أن يجبر على بيعها إذا طلب الغير منه ذلك، و هو باطل قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو رجع في عارية الجدار لوضع الخشب قبله جاز و بعده على الأقوى، فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضا المستعير و بين القلع مع دفع أرش النقصان، و إن أدّى الى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الأخر مبنيّة عليه على إشكال».
أقول: الأقوى عند المصنّف جواز الرجوع في ذلك بعد الوضع، لأنّها عارية يجوز الرجوع فيها، و الضرر على المستعير يندفع ببذل الأرش. أمّا لو كانت الأطراف الأخر من جذوعه مبنيّة في ملك نفسه فهل له ذلك؟ قال الشيخ [١]، و ابن إدريس [٢]: لم يكن له ذلك، و جوّزه المصنّف على إشكال.
ينشأ من أنّها عارية فجاز الرجوع فيها، و تضرّره يندفع بدفع الأرش.
و من أنّه يستلزم إجبار المالك على قلع جذوعه من ملك نفسه، لأنّ التقدير إن قلعها عن حائط الغير لا يمكن إلّا بقلع الأطراف الأخر من ملك نفسه، و هذا هو
[١] المبسوط: كتاب العارية ج ٣ ص ٥٦.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر باب العارية ج ٢ ص ٤٣٣.