كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٨
و أمّا الثاني: فلأنّ الضمان هو تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة خالية و العبد قابل، لأن يثبت المال في ذمّته فيلزم انتقال المال إلى ذمّة العبد، فلا يجوز استيفاؤه من مال السيد- أعني كسب العبد.
و قال ابن الجنيد: يلزم السيد أداء المال، فإن كان معدوما بيع العبد و أدّى ثمنه في كفالته [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي».
أقول: هذا اختيار ابن إدريس [٢]، و نقله المصنّف عن والده [٣] جدّنا رحمه اللّٰه.
و قال الشيخ في النهاية: يبطل، لأنّه قال: و متى تبرّع الضامن من غير مسألة المضمون عنه ذلك و قبل المضمون له ضمانه فقد برئ من عهدة المضمون عنه، إلّا أن ينكر ذلك و يأباه فيبطل ضمان المتبرّع [٤]، و تبعه ابن البرّاج [٥]، و ابن حمزة [٦]، و هو مذهب المفيد [٧] رحمه اللّٰه أيضا.
قوله رحمه اللّٰه: «و في اشتراط قبوله احتمال».
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٣١ س ٣٥.
[٢] السرائر: باب الكفالات و الضمانات و الحوالات ج ٢ ص ٦٩- ٧٠.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٢٩ س ٣٠.
[٤] النهاية و نكتها: باب الكفالات و الضمانات و الحوالات ج ٢ ص ٣٦- ٣٧.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٢٩ س ٢٧.
[٦] الوسيلة: فصل في بيان الضمان ص ٢٨٠.
[٧] المقنعة: كتاب الضمان و الحوالة باب الضمانات ص ٨١٤.