كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٠
[الفصل الرابع في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يطلب و تمكّن من الردّ ففي الضمان إشكال».
أقول: يريد إذا أمره المالك بالردّ الى وكيله و لم يطالب الوكيل و تمكّن من التسليم إليه فأخّر ففي الضمان إشكال.
ينشأ من انّ المالك أمره بالتسليم و امتنع فكان كما لو طلبها المالك أو الوكيل فامتنع فيكون ضامنا.
و من أنّ المالك لم يطلبها و لا وكيله، أمّا المالك فلأنّه أمره بالتسليم الى الوكيل، و الأمر بالتسليم الى الغير ليس طلبا للتسليم إليه، و أمّا انتفاء طلب الوكيل فلأنّه المقدّر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جهل عرّفت سنة ثمّ يتصدّق بها عن المالك مع الضمان، و إن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان، و ليس له التملّك مع الضمان على إشكال».
أقول: يريد بذلك إذا أودعه ظالم مالا مغصوبا فإنّه لا يجوز له ردّه على الغاصب مع التمكّن، بل على المالك إن عرفه. و إن جهل المالك تخيّر بين الصدقة به عن المالك بعد التعريف حولا و يضمن لو حضر المالك، و بين إبقائها أمانة دائما و لا ضمان عليه. و هل له أن يتملّك بعد التعريف المذكور فيه إشكال.
ينشأ من أنّها كاللقطة من حيث إنّه مال ضائع لا يعرف صاحبه، فكان له التملّك بعد التعريف.
و من انّها ليست لقطة و انّما هي وديعة فليس له تملّكها، إذ تملّك مال الغير من