كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٣
أقول: ينشأ من أنّهم أهل كتاب، فلا يكونون أقلّ ممّن لهم شبه كتاب- كالمجوس- مع تقريرهم لمجرّد الشبه.
و من ورود النقل من أنّ الجزية إنّما تؤخذ من الفرق الثلاث لا غير.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا لانحطاط درجة المجوس المقرّين على دينهم عنهم، و التقرير إن تمسّكوا بغير المحرّف».
أقول: وجه الأخير انّهم من جملة الفرق الثلاث و لم يتمسّكوا بالمحرّف و لم يتجدّد دخولهم بعد البعثة فوجب إقرارهم، كغيرهم من باقي الفرق الثلاث. امّا إذا تمسّكوا بالمحرّف فإنّهم تمسّكوا بغير ما جاء به موسى و عيسى عليهما السّلام، و ليسوا من المجوس، فكانوا كأهل الحرب.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب تقرير المتولّد بين الوثني و النصراني بالجزية بعد بلوغه إن كان أبوه نصرانيا».
أقول: اعلم انّ الشيخ في المبسوط صرّح بأنّه تابع لأبيه مطلقا [١]. و المصنّف جعله تابع لأبيه إن كان كتابيا، و لم يتعرّض للقسم الأخير.
و وجه القرب انّ جهة الأب بتقدير كونه ذمّيا أعلى و الولد تابع لأشرف الطرفين.
[١] المبسوط: كتاب الجهاد فصل في حكم الأسارى ج ٢ ص ٢٢.