كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٦
قوله رحمه اللّٰه: «و في القضاء عن المرأة و العبد إشكال».
أقول: وجه الإشكال من أصالة براءة الذمّة من وجوب القضاء، خرج منه الرجل الحر، لتناول النصّ له فبقي ما عداه على الأصل. و من احتمال وجوبه.
أمّا عن المرأة فلما رواه أبو بصير في الصحيح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
سألته عن امرأة مرضت في رمضان و ماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها، قال:
هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه، قال: لا تقضي عنها، فانّ اللّٰه لم يجعله عليها، قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها و قد أوصتني بذلك، قال: و كيف تقضي شيئا لم يجعله اللّٰه عليها؟! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم [١].
فسؤاله عليه السّلام عن برئها، و إسقاطه الصوم عنها حيث لم تكن قد جعله اللّٰه عليها، لكونها مريضة، يدلّ على وجوبه مع البرء.
و لأنّ [٢] تعليل السقوط بعدم البرء يدلّ على وجوبه عنده، لوجوب انتفاء المعلول- أعني السقوط- عند انتفاء العلّة- أعني موتها في مرضها.
و أمّا العبد فلدخوله تحت عموم يقضي عنه أكبر أولاده الذكور.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر أو بعضه قضى الصلاة و الصوم على رواية».
[١] تهذيب الأحكام: ب ٦٠ من أسلم في شهر رمضان ح ١١ ج ٤ ص ٢٤٨، وسائل الشيعة:
ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢ ج ٧ ص ٢٤٢.
[٢] في ج: «و لازم».