كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١١
غير رضاه على خلاف الأصل.
و اعلم انّ لأصحابنا في هذه المسألة أقوالا، فأوجب الشيخ في النهاية تعريفها حولا كاللقطة، فإن جاء صاحبها و إلّا تصدّق بها عنه [١]. و كذا قال ابن الجنيد [٢]، و ابن البرّاج [٣].
و قال المفيد: و إذا كانت الوديعة من أموال المسلمين و غصوبهم و لم يعرف أربابها أخرج منها الخمس الى فقراء آل محمد و أيتامهم و أبناء سبيلهم و الباقي الى فقراء المؤمنين [٤]، و به قال سلّار [٥].
و أوجب أبو الصلاح حملها الى الإمام، و مع التعذّر بحفظها لأربابها، و يوصي بها عند الوفاة [٦]. و كذا ابن إدريس أوجب حملها الى الإمام مع التمكّن، و إلّا حفظها بنفسه في حياته و بمن يثق به بعد وفاته [٧].
قوله رحمه اللّٰه: «و إلّا ردّ الجميع على المودّع على إشكال».
أقول: مراده بذلك انّه إذا أودعه الظالم مالا ممتزجا من ماله و من مال
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الوديعة و العارية ج ٢ ص ٢٥٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الأوّل في الوديعة ص ٤٤٤ س ٦.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المقنعة: كتاب الوديعة ص ٦٢٧.
[٥] المراسم: ذكر في أحكام الوديعة ص ١٩٤.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في الوديعة ص ٢٣١.
[٧] السرائر: كتاب المتاجر باب الوديعة ج ٢ ص ٤٣٦.