كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٩
أقول: خالف الشيخ في ذلك حيث قوّى في المبسوط و الخلاف عدم بطلان التدبير، لأنّه قال في المبسوط: يبطل التدبير، لأنّه وصيّة، ثمّ قال: و إن قلنا: الرهن صحيح و التدبير بحاله كان قويّا، لأنّه لا دليل على إبطاله [١].
و قال في الخلاف: إن لم يقصد في الرهن الفسخ لم يصحّ الرهن. ثمّ قال: فلا دلالة على بطلان التدبير و لا دلالة على صحّة الرهن فينبغي أن يكون باطلا. ثمّ قال: و إن قلنا: إنّه يصحّ التدبير و الرهن، لأنّه لا دلالة على بطلان واحد منهما كان قويّا [٢].
و قال ابن إدريس [٣] كما قال الشيخ في المبسوط أوّلا.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي».
أقول: هذا يخالف ظاهر كلام أكثر أصحابنا كالشيخ [٤]، و ابن الجنيد [٥]، و ابن حمزة [٦] و غيرهم، فإنّهم نصّوا على جواز بيع الخدمة. و آخرون قالوا: التصرّف فيه بالبيع و الشراء و غير ذلك ينصرف الى خدمته.
و قال المصنّف في الخلاف: لا يصحّ رهن المنافع، و لو رهن خدمة المدبر لم يصحّ،
[١] المبسوط: كتاب الرهن ج ٢ ص ٢١٣.
[٢] الخلاف: كتاب الرهن المسألة ٣١ ج ٢ ص ١٠٢- ١٠٣.
[٣] السرائر: باب الرهن و أحكامها ج ٢ ص ٤٢٨.
[٤] المبسوط: كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٢.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق و توابعه الفصل الثالث في التدبير ص ٦٣٤ س ٢٥ (طبع حجري).
[٦] الوسيلة: فصل في بيان التدبير ص ٣٤٦.