كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٣
قوله رحمه اللّٰه: «و يصبر من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما، و يحتمل في الجاهل بالحجر الضرب و الاختصاص بعين ماله و الصبر».
أقول: إذا باع الإنسان شيئا على المفلس بعد حجر الحاكم عليه بثمن فإمّا أن يكون عالما أو جاهلا، فإن كان عالما لم يكن له الرجوع في عين ماله و لا مشاركة الغرماء فيها و لا في غيرها، لأنّه رضي بكون الثمن في ذمّته، و أمّا الجاهل بالحجر فيحتمل فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يضرب مع الغرماء، لأنّه ذو دين صحيح ثابت في ذمّة المحجور عليه، فكان له الضرب به مع الغرماء كغيره من الديّان.
و ثانيها: الاختصاص بعين ماله، لعموم قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «من وجد عين ماله فهو أحقّ بها» [١].
و ثالثها: الصبر حتى ينفكّ حجره لتأخّر دينه على الحجر و ديون الغرماء، فكانوا أولى لسبق تعلّق حقوقهم بأعيان أمواله.
قوله رحمه اللّٰه: «و في وطء غيرها من إمائه نظر».
أقول: هل يجوز له أن يطأ من إمائه من ليست أمّ ولد؟ فيه نظر.
منشأه من انّه انتفاع بما لا يخرج المال عن ملكه فكان جائزا، و لعموم أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٢].
[١] عوالي اللآلي: باب الديون ج ٢ ص ٢٥٧.
[٢] النساء: ٣.