كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٥
قيل: إنّ ظاهر الرواية معارض بالإجماع، فيجب تأويلها إمّا بأنّ الاستناد لا يستلزم الاعتماد أو غير ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و في جواز الاضطجاع نظر».
أقول: هل يجوز للقادر على القيام أن يصلّي النافلة مضطجعا؟ فيه نظر.
ينشأ من احتمال الجواز عملا بالأصل.
و من اختصاص المصلّي جالسا بالنفل، فلا يحمل عليه غيره.
و اعلم انّ المصنّف رحمه اللّٰه جعل منشأ الاشكال من عدم وجوبها، فلا يجب كيفيّتها. و من أنّه يمحو صورة الصلاة.
قوله رحمه اللّٰه: «و معه الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود».
أقول: يريد مع القول بجواز صلاة النافلة مضطجعا للمختار الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود.
و وجه القرب أنّ صلاة المضطجع المشروعة للمضطر في الفريضة، كذلك فإذا جوّزنا له الصلاة مضطجعا مختارا صلّى كما شرّعت الصلاة للمضطجع، و لأصالة الجواز، و لأنّ الأصل مندوب فلا تكون الكيفيّات واجبة، لاستحالة وجوب الكيفيّة مع ندبية أصل الفعل.
[الفصل الثاني في النية]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية».