كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٩
في المسجد الحرام أحاط المصلّون حول البيت من حيث لا يكون أحدهم أقرب الى جدار البيت منه [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا أدركه رافعا من الأخيرة تابعه في السجود، فإذا سلّم استأنف بتكبيرة الافتتاح على رأي».
أقول: الذي اختاره من استئناف التكبير عند قيامه بعد تسليم الامام اختيار نجم الدين أبي القاسم ابن سعيد رحمه اللّٰه ذكره في الشرائع، و نقل قولا آخر و هو: أنّه يبني على التكبير الأوّل [٢]. و لم أظفر لأصحابنا بقول يتضمّن ذلك، سوى ما ذكره الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و من أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة و سجد معه السجدتين و لا يعتدّ بهما، و إن وقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك [٣]. فهذا الكلام منه يدلّ على جواز البناء على التكبير السابق و ان كان قد زاد سجدتين، و كما يتناول ذلك السجدتين من الركعة الأولى يتناول السجدتين من غيرها.
قوله رحمه اللّٰه: «و في إدراك فضيلة الجماعة في هذين نظر».
أقول: يريد أنّه إذا أدركه بعد رفع رأسه من ركوع الأخيرة قبل السجود
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الرابع في صلاة الجماعة ج ٣ ص ٩٠.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الصلاة الطرف الثالث في أحكام الجماعة ج ١ ص ١٢٦.
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة كتاب صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٩.