كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٢
[المطلب الثاني المُحْصَر]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو علم الفوات بعد البعث و زال العذر قبل التقصير ففي وجوب لقاء مكّة للتحلّل بالعمرة إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّه يصدق عليه الآن انّه صحيح فاته الحجّ قبل التحلّل بالهدي، و كلّ صحيح فاته الحجّ قبل التحلّل بالهدي يجب أن يتحلّل بعمرة، فهذا يجب عليه لقاء مكّة للتحلّل بالعمرة التي هي فرضة.
و من أنّ المفروض عليه عند الحصر أن يبعث هديا يتحلّل به و قد فعل فيكون مجزئا، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء، إذ معناه الخروج عن العهدة بفعل ما أمر به.
قوله رحمه اللّٰه: «لو زال عذر المعتمر بعد تحلّله قضى العمرة حينئذ واجبا، و إلّا ندبا، و قيل: في الشهر الداخل».
أقول: هذا مبنيّ على الخلاف فيما يكون بين العمرتين، و قد سبق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تحلّل القارن أتى في القابل بالواجب، و قيل: بالقران».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ [١] رحمه اللّٰه، خلافا لابن إدريس [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور و المصدود؟ قولان».
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ٢١ في المحصور و المصدود ج ١ ص ٥٥٦.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب في حكم المحصور و المصدود ج ١ ص ٦٤١.