كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٨
قوله رحمه اللّٰه: «و لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّا أو حرّا فالأقرب الرجوع بالقصاص».
أقول: لأنّه عقد باطل فكان حقّه من القصاص باقيا، لأنّ الباطل لا يترتّب عليه أثره.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو صالح عن القصاص بحرّ يعلمان حرّيته أو بعد يعلمان استحقاقه ففي بطلان القصاص و وجوب الانتقال إلى الدية نظر».
أقول: وجه النظر من حيث إنّه رضي بإسقاط القصاص الى العوض فيبطل القصاص، و لمّا لم يسلّم له العوض تعيّنت الدية، لأنّه هو العوض الذي قدّره الشارع في مقابلة الفعل.
و من حيث فساد عقد الصلح فلا يكون له حكم.
و يحتمل وجها ثالثا و هو سقوط القصاص لا الى بدل، لأنّه رضي بإسقاط القصاص من غير أن يلزم الجاني عوض.
قوله رحمه اللّٰه: «أو لمن جذعه عليه على رأي».
أقول: يريد انّه إذا اختلف اثنان في جدار بين ملكيهما كان القول قول من جذعه عليه على رأي مع يمينه، و هو قول ابن إدريس [١]، و نقله المصنّف عن
[١] السرائر: باب الصلح ج ٢ ص ٦٦- ٦٧.