كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٤
أقول: لا ريب في استقرار الحجّ على المكلّف لو تمكّن من الحجّ و حصلت جميع شرائط الوجوب و أهمل إذا مضى من الوقت مقدار ما يوقع فيه جميع أفعال الحجّ، امّا لو حصلت الشرائط و أهمل حتى مضى زمان يمكّنه فيه قطع المسافة و دخول الحرم، فهل يستقرّ بذلك في ذمّته؟ فيه إشكال.
ينشأ من امتناع التكليف بفعل في وقت يقصر عنه، و بموته قبل مضي زمان يمكّنه إيقاع أفعال الحجّ فيه يعلم عدم تكليفه به.
و من أنّه يدرك الحجّ بإدراك الإحرام و دخول الحرم، فجرى مجرى من تمكّن من جميع الأفعال في إدراك الحجّ، فكما أنه يكون مستقرّا هناك فكذا فيما يساويه.
و قال الشيخ في المبسوط: و شرائط الاستقرار أن يمضي من الزمان ما يمكنه فيه الحجّ بعد الوجوب و لا يفعل [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استطاع في حال الردّة وجب عليه و صحّ منه إن تاب، و لو مات أخرج من صلب تركته، و ان لم يتب على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه قد وجب عليه و أهمل بعد استقرار الوجوب في ذمّته، و كلّ من وجب عليه الحجّ و استقرّ وجب أن يقضي عنه من صلب تركته.
و من عدم صحّة الحج عن الكافر.
[المطلب الخامس في شرائط النذر و شبهه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نذر أو أفسد و هو معضوب قيل: وجبت الاستنابة».
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٣٠٠.