كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨١
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يتخيّر لو تجدّد اليسار و العلم بالفقر إشكال».
أقول: شرط الأصحاب في صحّة الحوالة أن يكون المحال عليه مليا أو علم المحتال بإعساره، فعلى هذا لو أحاله على معسر لم يعلم بإعساره ثمّ تجدّد يساره قبل العلم بكونه وقت الحوالة معسرا هل يتسلّط المحتال على فسخ الحوالة أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من عدم حصول شرط الحوالة وقت العقد فإنّه لم يكن موسرا، و لا علم المحتال بإعساره فيثبت له الخيار، فلا يسقط باليسار المتجدّد.
و من حيث إنّ المقتضي للخيار زال قبل علمه بإعساره، فإنّه لم يعلم بذلك إلّا و هو موسرا، فإذا زال المقتضي لثبوت الخيار زال الخيار.
قوله رحمه اللّٰه: «فيبرأ المحيل عن دين المحتال و إن لم يبرأه المحتال على رأي».
أقول: الحوالة عندنا ناقلة، فحينئذ يبرأ المحيل بمجرّد عقد الحوالة إذا حصلت شرائطها و ان لم يبرأه المحتال، و هو قول ابن إدريس [١]. خلافا لأكثر أصحابنا حيث قالوا: لا يبرأ إلّا إذا أبرأه المحتال، ذهب إليه الشيخ في النهاية [٢]، و ابن الجنيد [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و هو المفهوم من كلام المفيد فإنّه قال: إذا كان لإنسان على غيره مال
[١] السرائر: في بيان أحكام الوكالة ج ٢ ص ٨٠.
[٢] النهاية و نكتها: باب الكفالات و الضمانات و الحوالات ج ٢ ص ٤٠.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل السابع في الحوالة ص ٤٣٢ س ٣٢.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في الكفالة و الحوالة ص ٣٤٠.