كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٤
أقول: يريد انّ الشعر الخشن إذا نبت على العانة فالأقرب انّه ليس بلوغا، و انّما هو أمارة دالّة على البلوغ، لعدم الدليل الدال على كونه بلوغا، و لا يلزم من الحكم بالبلوغ معه كونه بلوغا.
قوله رحمه اللّٰه: «بالسن، و هو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكر هلالية و تسع في الأنثى، و في رواية إذا بلغ الصبي عشرا بصيرا جازت وصيّته و صدقته و أقيمت عليه الحدود التامّة».
أقول: هذا طريق ثان من الطرق الثلاثة التي ادّعى حصول البلوغ بها و هو السن، ففي الرجل خمس عشرة سنة، و في الأنثى تسع سنين.
و روى الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن الصادق عليه السّلام: إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيّته [١].
و روى زرارة، عن الباقر عليه السّلام قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له التصرّف في ماله إذا أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف أو حقّ فهو جائز [٢].
و الروايات في ذلك كثيرة، و عمل أكثر الأصحاب على ذلك على تفاوت في بعض التصرّفات، و ابن إدريس منع ذلك [٣].
[١] من لا يحضره الفقيه: باب الحدّ الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيّته ح ٥٤٥٠ ج ٤ ص ١٩٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب الحدّ الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيّته ح ٥٤٥١ ج ٤ ص ١٩٧.
[٣] السرائر: كتاب الوصايا باب الأوصياء ج ٣ ص ١٨٩.