كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥
لا يضرّه و لكن يغسل يده [١].
و الجواب: الحمل على الميتة، لقوله: «يغسل يده» إذا مسّها ميتة، جمعا بين الأدلة.
قوله رحمه اللّٰه: «و عرق الجنب من الحرام».
أقول: أقرب المذهبين عنده طهارة عرق الجنب من الحرام، و هو اختيار ابن إدريس [٢]، و سلّار [٣]. خلافا للشيخين حيث أوجب غسل الثوب منه [٤]، و لأبي جعفر ابن بابويه حيث قال: يحرم الصلاة في ثوب أصابه عرق الجنب من الحرام [٥].
و وجه القرب انّ الأصل الطهارة، و لأنّ الجنب من الحرام ليس بنجس، فلا ينجس عرقه كبصاقه.
احتجّوا بما رواه الحلبي في الحسن قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره، قال: يصلّي فيه، و إذا وجد الماء غسله [٦].
و حملها الشيخ على أنّ المراد إذا عرق فيه من حرام. و لا يخفى بعده، فإنّ السؤال
[١] تهذيب الأحكام: باب ١٢ في تطهير الثياب ح ٥٠ ج ١ ص ٢٦٢، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب غسل المسّ ح ٤ ج ٢ ص ٩٣٥.
[٢] السرائر: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨١.
[٣] المراسم: كتاب الطهارة في تطهير الثياب ص ٥٦.
[٤] المقنعة: كتاب الطهارة باب ١٢ في تطهير الثياب و. ص ٧١، النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ٢٦٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه: باب ما ينجّس الثوب. ذيل الحديث ١٥٣ ج ١ ص ٦٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ١٢ في تطهير الثياب ح ٨٦ ج ١ ص ٢٧١، وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب النجاسات ح ١١ ج ٢ ص ١٠٣٩.