كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٧
تعالى فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١] فأمّا عدمه مع الوجوب فلوجوب تعدّد المسبّب عند تعدّد السبب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا بدل له على إشكال».
أقول: المراد بذلك انّه مع العجز عن الهدي لا يجوز له أن يتحلّل، لأنّه لا طريق له الى التحلّل إلّا بالهدي، لأنّه لا بدل له، و هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه:
و إذا لم يجد الهدي و لا يقدر على ثمنه لا يجوز له التحلّل، بل يبقى على إحرامه حتى يهدي، و لا يجوز له أن ينتقل الى بدل من الصوم أو الإطعام، لأنّه لا دليل على ذلك [٢].
و قال ابن الجنيد في المصدود: و من لم يمكنه و لا معه هدي أحلّ إذا صدّ، و لم يكن عليه دم. و قال في المحصور: و ان لم يكن للهدي مستطيعا أحلّ، لأنّه ممّن لم يتيسّر له الهدي [٣]. و قد ظهر ممّا قلناه منشأ الإشكال الذي أشار إليه المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «أو يعلم الفوات على إشكال».
أقول: يريد لو كان للمصدود طريق آخر غير موضع الصدّ أطول منه و نفقته وافية لسلوكه لكن يعلم المصدود أنه لو سلكه فاته الحجّ فهل له التحلّل بالهدي أو يجب الصبر حتى يتحقّق الفوات؟ فيه إشكال.
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] المبسوط: كتاب الحج فصل في حكم المحصور و المصدود ج ١ ص ٣٣٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحج الفصل الثالث في المحصور و المصدود ج ٤ ص ٣٥١ و ص ٣٥٦.