كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٦
أقول: امّا احتمال الاختصاص بنوع الحجّ لا غير فلأصالة بقاء أحكامه، خرج منها الانتقال في نوع الحجّ، للروايات الصحيحة الدالّة على ذلك، فبقي الباقي على أصالة الاستمرار.
و يحتمل العموم- يعني أن يكون مساويا لأهل مكّة في جميع الأحكام- لقول الباقر عليه السّلام في رواية زرارة الصحيحة عنه عليه السّلام: من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة [١].
و إذا ثبت كونه من أهل مكّة بهذه الرواية و ما شابهما [٢] لحقتهم أحكامهم كلّها من غير تخصيص، فعلى الأخير لا يشترط في وجوب الحجّ عليه أن يكون مستطيعا من بلده، كما لا يشترط في غيره من أهل مكّة.
[المطلب الرابع في تفصيل شرائط الحج]
قوله رحمه اللّٰه: «و الوليّ هو وليّ المال، و قيل:
للأمّ ولاية الإحرام بالطفل».
أقول: الذي اختاره في هذا الكتاب من أنّ الوليّ من له ولاية المال هو قول ابن إدريس [٣].
و القائل: بأن للأمّ ولاية الإحرام بالطفل هو الشيخ رحمه اللّٰه [٤]، و اختاره المصنّف في الخلاف [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ب ٤ ضروب الحج ح ٣٠ ج ٥ ص ٣٤، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ١ ج ٨ ص ١٩١.
[٢] في ج: «و ما يناسبها».
[٣] السرائر: كتاب الحج باب حكم الصبيان في الحج ج ١ ص ٦٣٦.
[٤] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر الصبيان في الحج ج ١ ص ٣٢٨.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الحج الفصل الأوّل في شرائط الحج ج ٤ ص ١٥.