كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٤
إناثا- يعني الأولياء- لم يلزمهم القضاء، و كان الواجب الفدية [١].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن انكسر يوم فكالواجب على الكفاية، فإن صاماه و أفطرا بعد الزوال دفعة أو على التعاقب أو أحدهما ففي الكفّارة وجوبا و محلّا إشكال».
أقول: يريد مع تعدّد الأولياء لو انكسر يوم، كما لو كانا اثنين و عليه قضاء ثلاثة أيام- مثلا- و صام كلّ واحد منهما يوما و بقي الثالث كان الواجب على الكفاية بالنسبة إليهما، أيّهما صامه سقط عنهما جميعا و برئت عنه ذمّة الميّت، فإن حصل ممّن صامه منهما إفطار له بعد الزوال فإمّا أن يكونا قد صاماه جميعا أو أحدهما.
و على التقدير الأوّل: إمّا أن يفطراه بعد الزوال دفعة أو على التعاقب أو يفطر أحدهما خاصّة، و الصور المبحوث عنها أربع، و الإشكال فيها في موضعين، أحدهما:
في الوجوب، بمعنى أنّ هذا الإفطار هل يوجب الكفّارة أم لا؟ الثاني: محلّ الوجوب على تقديره، بمعنى: أيّ الوليّين يلزمه الكفّارة منهما.
و اعلم انّ الإشكالين ليس المراد كونهما حاصلين في كلّ واحدة من الصور الأربع كما سنبيّن.
الصورة الأولى: صاماه و أفطراه بعد الزوال دفعة، فهاهنا يحتمل وجوب الكفّارة؛ لأنّه إفطار لقضاء رمضان بعد الزوال، فتعلّق به وجوب الكفّارة، أمّا الأولى فلأنّها مقدّرة، و أمّا الثانية فظاهرة. و عدمه، لأنّ وجوب الكفّارة في إفطاره
[١] المبسوط: كتاب الصيام فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج ١ ص ٢٨٦.