كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٢
أقول: هذا اختيار ابن الجنيد [١]، خلافا للشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] حيث قال فيهما: يؤخذ من الهم.
و ظاهر كلامه في النهاية أيضا حيث قال: الجزية واجبة على جميع الأصناف المذكورة إذا كانوا بشرائط المكلّفين، و تسقط عن الصبيان و المجانين و البله [٤]، و تبعه ابن البرّاج [٥]، و ابن حمزة [٦]، و أبو الصلاح [٧]، و ابن إدريس [٨].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان يجنّ و يفيق قيل: يحكم للأغلب، و قيل: بالتلفيق».
أقول: القائل بالحكم للأغلب هو الشيخ في المبسوط، و نقل فيه أيضا التلفيق، فقال: و قد قيل: انّه تلفق أيام الإفاقة، فإذا بلغت حولا أخذت منه الجزية [٩].
و الأكثر من الأصحاب على سقوطها عن المجنون.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ظهر قوم زعموا أنّهم أهل الزبور ففي تقريرهم إشكال».
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل السادس في أحكام أهل الذمّة ج ٤ ص ٤٤٠.
[٢] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في كيفيّة عقد الجزية. ج ٢ ص ٤٢.
[٣] الخلاف: كتاب الجزية المسألة ٧ ج ٣ ص ٢٣٨ طبعة إسماعيليان.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الزكاة باب الجزية و أحكامها ج ١ ص ٤٤٤.
[٥] المهذّب: كتاب الخمس باب في ذكر من يجب أخذ الجزية ج ١ ص ١٨٤.
[٦] الوسيلة: كتاب الجهاد فصل في أحكام الجزية ص ٢٠٥.
[٧] الكافي في الفقه: فصل في سيرة الجهاد ص ٢٤٩.
[٨] السرائر: كتاب الزكاة باب الجزية و أحكامها ج ١ ص ٤٧٣.
[٩] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في كيفيّة عقد الجزية. ج ٢ ص ٤١.