كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٢
بالبدل، سواء كان في المجلس أو لا، لأنّ العقد لا يتناول ما عدا ما عيّن.
الثالثة: كانا متماثلين، و خرج العيب في المجلس أو بعده من الجنس، كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة أو سواد الفضة، و ذلك قسمان، و الحكم فيه ثبوت الخيار لواجده عنده بين فسخ البيع و الإمساك، لأنّه معيب، و ليس له الإبدال أيضا لتعيّن المبيع، و لا الأرش لئلّا يلزم الربا.
الرابعة: خرج العيب في البعض من أحد المتماثلين في المجلس أو بعده، و ذلك قسمان أيضا، فالحكم أيضا الخيار بين الفسخ و الإمساك مجّانا، و ليس له الإبدال لما قلناه.
الخامسة: كانا مختلفين، كأن يبيع الذهب بالفضة ثمّ خرج العيب في أحدهما جميعه أو بعضه من الجنس في المجلس، و ذلك أيضا قسمان، و الحكم انّ من صار إليه المعيب مخيّر بين الفسخ للعيب و الإمساك بالأرش لفوات جزء من المبيع، و ليس له الإبدال لما قلناه.
السادسة: كانا مختلفين، و خرج العيب في أحدهما أجمع أو في بعضه من الجنس بعد التفرّق، و ذلك قسمان أيضا و له الفسخ، لوجود العيب، و هل له الأرش أم لا؟ قال المصنّف: إن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه، و إن كان مخالفا صحّ.
و أقول: يفهم من هذا أنّه إذا باع مثقالا معيّنا من ذهب- مثلا- بعشرة مثاقيل معيّنة من الفضة ثمّ ظهر في المثاقيل العشرة من الدراهم خشونة بعد تفرّقهما و طالب بالأرش، فقال أهل الخبرة: إنّ الدراهم لو كانت صحيحة خالية من هذا العيب لكانت تساوي كلّ عشرة أجزاء منها جزء من الذهب، و إذا كانت معيبة تساوي كلّ خمسة عشر جزء منها جزء من الذهب فالتفاوت الثلاثة، فإذا رجع من صار إليه الفضة المعيبة بثلث الثمن و أخذ ذلك من جنس الذهب حتى رجع بثلث المثقال يبطل