كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٥
و من أنّه آجره بعمل يستأجر على مثله، و لم يقصد العامل التبرّع به.
و المصنّف اختار انّه إن استدعى مجّانا فلا اجرة له، و ذلك ظاهر، لأنّه غير صورة النزاع، فإن القائل [١] لو قال لغيره: أريد منك إن تردّ ضالّتي و لا اجرة لك فردّها لم يكن له اجرة قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ردّ من أبعد لم يستحقّ أزيد، بل المسمّى إن دخل الأقلّ دون ضدّ الجهة على الأقوى».
أقول: لأنّه على تقدير اتحاد الجهة يكون قد عمل العمل المجعول عليه و زيادة فله اجرة العمل المشروط عليه، و لا شيء له عن الزيادة للتبرّع بها. و أمّا على تقدير تضادّ الجهة فلأنّه لم يعمل ما شرط عليه، كقوله: من ردّه من الجانب الغربي فجاء به من الشرقي.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يجده في المعيّن فإشكال».
أقول: المراد إذا أمره بالسعي إلى موضع معيّن ليردّ عبده بقدر معيّن فمضى العامل الى المكان المعيّن فلم يجده فيه ففي استحقاقه المسمّى إشكال.
ينشأ من أنّه فعل ما شرطه عليه، و هو السعي الى ذلك الموضع المعيّن لردّه فلم يجده فيه.
و من أنّ الجعل في مقابلة مجموع الردّ و قطع المسافة المعيّنة و لم يحصل.
[١] في ق ١، م ١: «العامل».