كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٤
و لا يجوز له أن يطلب المبارزة إلّا بإذن الامام. و لأبي الصلاح حيث قال: لا يجوز للمسلم أن يستبرز كافرا إلّا بإذن سلطان الجهاد، و يجب عليه أن يبرز الى من استبرزه بغير إذن الامام [١].
و أمّا ابن الجنيد فقال: و المبارزة ممّا قد جرت بها السنّة في زمن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و بحضرته، و جرت أيضا في حروب أمير المؤمنين عليه السّلام [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و يحرم على الضعيف على إشكال».
أقول: يريد لو طلب الحربي المبارزة استحبّ للقويّ الخروج، و يحرم على الضعيف على إشكال.
ينشأ من أنه تغرير بنفسه و هو حرام، لقوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [٣].
و من أصالة الجواز، و منع العموم في الآية.
و من أنّ له طريقا الى التخلّص عند خوف العطب بالفرار منه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته».
أقول: يريد إذا شرط المشرك المبارزة بانفراده و انفراد المسلم بالقتال عن
[١] الكافي في الفقه: فصل في سيرة الجهاد ص ٢٥٦.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل الثاني في كيفيّة الجهاد ج ٤ ص ٣٩٤.
[٣] البقرة: ١٩٥.