كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٩
أقول: وجه القرب عموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و يحتمل عدم القبول، لأنّ الحرّ لا يعود رقّا.
[الفصل الثاني في الحيوان]
قوله رحمه اللّٰه: «و في ردّ العين مع طلب المالك إشكال».
أقول: إذا وجد البعير في غير كلاء و لا ماء و قد ترك من جهد جاز لكلّ أحد أخذه و تملّكه، فلو طلبه مالكه هل يجب عليه ردّه إليه؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونه مملوكا له فكان له أخذه، و تملّك الآخذ لا ينافي ذلك، لأنّه لا يزيد على الهبة.
و من زوال ملك الأوّل عنه و تملّك الثاني له شرعا لغير سبب الهبة فلا يكون له أخذه.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا الشاة فتؤخذ، و يتخيّر الآخذ بين حفظها لمالكها أو دفعها الى الحاكم و لا ضمان فيهما و بين تملّكها، و الضمان على إشكال».
أقول: ينشأ من أنّ له الصدقة و الضمان فكان له الأخذ بالضمان.
و من عصمة مال الغير عن التصرّف فيه إلّا بإذن، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله:
«لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه» [٢].
[١] لم نجده في الكتب الروائية، و الظاهر انّها قاعدة عقلية و ليست رواية، نعم استدلّ بها العلّامة رواية في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٣ س ١٥.
[٢] عوالي اللآلي: باب الغصب ح ٣ ج ٣ ص ٤٧٣.