كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩١
السلعة بنصف الثمنين، و على هذا هل يثبت هنا خيار لأحد المتبايعين؟ فأقول: إن كان الثمنان معيّنين ثبت الخيار لكلّ من البائع و المشتري لحصول الشركة في الثمنين المعيّنين، و ذلك عيب بالنسبة الى كلّ منهما.
الثالثة: باعاها دفعة على شخص و وكيله أو على وكيليه بثمن متفق في الجنس و القدر من غير اشتراط خيار مختلف.
قال: صحّ البيع، إذ لا منافاة، لأنّ بيع كلّ واحد منهما اقتضى انتقال الملك الى شخص واحد بثمن واحد غير مختلف في شيء من أوصافه.
و أقول: يحتمل قويا البطلان هنا، إذ انتقال الملك إلى المشتري و الثمن إلى البائع لا بدّ له من سبب و هو هنا البيع، فإن كان النقل حصل ببيع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح، و إن كان بكلّ منهما اجتمع على المسبّب الواحد سببان مستقلّان و هو محال، و ليس لأحد أن يقول: النقل حصل بمجموعهما، لأنّ التقدير انّ الواقع في نفس الأمر، ان كلّ واحد من العقدين مستغن عن الآخر في اقتضاء الانتقال لا حاجة له الى الآخر، فلو وقع بهما لكان عند غنائه عن أحدهما محتاجا إليه و هو محال.
الرابعة: باعاها على شخص و وكيله أو على وكيله دفعة بثمنين مختلفين فالأقرب عند المصنّف البطلان، لعدم الأولوية لو طلب البائع الثمن الزائد و للمشتري الأخذ بالناقص، و على الاحتمال السابق يحتمل التنصيف.
الخامسة: باعاها على شخص و وكيله أو على وكيليه دفعة واحدة بثمن متفق جنسا و قدرا لكن بخيار مختلف، إمّا بأن يكون قد شرط الخيار في أحد العقدين للبائع خاصّة و في الآخر للمشتري خاصّة، أو بأن يكون لأحدهما في أحد العقدين أزيد ممّا هو في الآخر، و كذا نقول: لو شرط الخيار لأحدهما خاصّة في أحدهما و كان