كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٣
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز الإيداع له و الإعارة عنده».
أقول: يريد انّ الأقرب جواز إيداع المسلم عند الكافر و الإعارة له، لأنّه ليس له تسلّط، إذ الوديعة استئمان، و الإعارة تسويغ من المالك في الانتفاع بحسب اختياره، إذ هو عقد جائز له الرجوع فيه متى شاء، فلا يستلزم ثبوت حقّ للكافر و تسلّطه به على المسلم، بخلاف استئجاره و ارتهانه اللازمين من جهة المؤجر و الراهن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أسلمت أمّ ولده لم يجبر على العتق، لأنّه تخسير، و في البيع نظر».
أقول: وجه النظر من عموم النهي عن بيع أمّهات الأولاد.
و من عموم الأمر بالبيع للمسلم عند الكافر على مسلم.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه؟ إشكال».
أقول: ينشأ من عموم تبعيّة الولد لأبيه في الإسلام.
و من انقطاع ولاية الأب عن الطفل المملوك، و كون التبعيّة على خلاف الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و إسلام الجدّ أقوى إشكالا».
أقول: وجه القوّة أنّ الأب لقربه ربّما كانت تبعيّته أرجح من عدمها، بخلاف الجدّ لبعده.