كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٣
بالقضاء، لأنّه تابع لوجوب الأداء، و الاستدلال بعموم «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١]. قيل: المراد به من فاتته من المكلّفين بتلك الصلاة، و إلّا لوجب على الصبي و المجنون عند زوال عذرهما قضاء ما فاتهما، و هو باطل اتفاقا.
[الفصل الرابع في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و في السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز، و عدمه مع عدمه».
أقول: المشهور عند أصحابنا وجوب تأخير التيمّم الى آخر الوقت مطلقا، و لو تيمّم في حال السعة لم يصحّ تيمّمه، اختاره السيد المرتضى [٢]، و الشيخ [٣]، و ابن أبي عقيل [٤]، و أبو الصلاح [٥]، و ابن البرّاج [٦]، و سلّار [٧]، و ابن إدريس [٨].
و قال ابن بابويه: يجوز في أوّل الوقت [٩].
و فصّل ابن الجنيد بأن قال: طلب الماء قبل التيمّم مع الطمع في وجوده و الرجاء للسلامة واجب على كلّ أحد إلى آخر وقت مقدار رمية سهم في الحزنة و في الأرض
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٠ أحكام فوائت الصلاة ذيل الحديث ١٤ ج ٢ ص ١٦٤.
[٢] الانتصار: مسائل الطهارة في نواقض الوضوء ص ٣١.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب التيمّم و أحكامه ج ١ ص ٢٦١، المبسوط: كتاب التيمّم في التيمّم و أحكامه ج ١ ص ٣١.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج ١ ص ٤٤٧.
[٥] الكافي في الفقه: الفصل الرابع في التيمّم ص ١٣٦.
[٦] المهذّب: كتاب الطهارة باب كيفيّة التيمّم ج ١ ص ٤٧.
[٧] المراسم: كتاب الطهارة في ذكر كيفيّة التيمّم. ص ٥٤.
[٨] السرائر: كتاب الطهارة باب التيمّم و أحكامه ج ١ ص ١٣٥.
[٩] الهداية «الجوامع الفقهية»: ص ٤٩.