كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧
أقول: كما أنّ الوضوء يستباح به الصلاة و الطواف إجماعا فكذلك يستباح به مسّ كتابة القرآن، بناء على انّ الأقوى عنده انّ المحدث يحرم عليه مسّ كتابة القرآن، و هو قول أبي الصلاح [١]، و أحد قولي الشيخ ذكره في الخلاف [٢]. و القول الآخر له: إنّه مكروه ذكره في المبسوط [٣]، و اختاره ابن البرّاج [٤]، و ابن إدريس [٥].
و وجه قوّة القول بالتحريم قوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٦]، و لما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء، قال: لا بأس، و لا يمسّ الكتابة [٧].
و استناد القائلين بالجواز إلى أصالة الجواز يندفع بما ذكرناه.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الاستئناف مع الزوال إشكال».
[١] الكافي في الفقه: الفصل الأول في تعيين شروط الصلاة ص ١٢٦.
[٢] الخلاف: كتاب الطهارة في ترتيب الوضوء المسألة ٤٦ ج ١ ص ١٧.
[٣] المبسوط: كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء ج ١ ص ٢٣.
[٤] المهذّب: كتاب الطهارة باب أقسام الطهارة ج ١ ص ٣٢.
[٥] السرائر: كتاب الطهارة باب في أحكام الطهارة. ج ١ ص ٥٧، و فيه: «و الوضوء على ضربين: واجب و ندب، فالواجب هو الذي يجب لأسباب الصلاة الواجبة أو الطواف الواجب، لا وجه لوجوبه إلّا لهذين الوجهين».
[٦] الواقعة: ٧٩.
[٧] تهذيب الأحكام: ب ٦ في حكم الجنابة و. ح ٣٤ ج ١ ص ١٢٧، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٢٦٩.