كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٩
أباه و دفع إليه الباقي للحجّ، ثمّ ادّعى كلّ من مولى الأب و المأذون و ورثة الدافع كون الثمن من ماله فالقول قول مولى المأذون مع يمينه و عدم البيّنة، و تحمل الرواية بالدفع الى مولى الأب عبده، كما كان على إنكار البيع».
أقول: الرواية التي أشار إليها المصنّف هي رواية ابن أشيم، عن الباقر عليه السّلام في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال له:
اشتر بها نسمة و أعتقها عنّي و حجّ بالباقي، ثمّ مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميّت و دفع إليه الباقي ليحجّ عن الميّت فحجّ عنه، فبلغ ذلك مولى أبيه و ورثة الميّت جميعا فاختصموا جميعا في الألف، فقال موالي معتق العبد: انّما اشتريت أباك بمالنا، و قال الورثة: إنّما اشتريت أباك بمالنا، فقال موالي العبد: انّما اشتريت أباك بمالنا، فقال أبو جعفر عليه السّلام: أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ، و أمّا المعتق فهو ردّ في الرقّ لموالي أبيه، و أيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة أنّه اشترى أباه من أموالهم كان رقّا لهم [١].
و اعلم أنّ الشيخ أبا جعفر [٢] قال بمضمون هذه الرواية، و تبعه ابن البرّاج [٣].
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢١ من الزيادات ح ٤٣ ج ٧ ص ٢٣٤، وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٥٣.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر في بيع الحيوان و أحكامه ص ٢٠٦.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل الثالث عشر في بيع الحيوان ص ٣٨٥ س ٢ (طبع حجري).