كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٩
فردّه أعور و قال: سيده عوّر عندك، و قال الغاصب: بل عندك، فالقول قول الغاصب، لأنّه غارم، فإن اختلفا في هذا و العبد قد مات و دفن فالقول قول سيده، لأنّ الأصل السلامة حتى يعرف عيبه، و ليس كذلك إذا كان حيّا، لأنّ العور موجود مشاهد و الظاهر انّه لم يزل [١].
و قال ابن إدريس: الذي يقوى عندي انّ القول قول الغاصب في المسألتين [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع الغاصب شيئا أو وهبه ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري: بعتك مالا أملك و أقام بيّنة فالأقرب انّه إن اقتصر على لفظ البيع و لم يضمّ إليه ما يتضمّن ادّعاء الملكية سمعت بيّنته، و إلّا فلا».
أقول: وجه القرب انّ البيع المجرّد عن دعوى الملكية لا ينافي دعوى تجدّدها، و إذا لم يناف الدعوى البيع لم يكن مانعا منها فسمع و تسمع بيّنته بذلك. أمّا على تقدير ضمّ ما يدلّ على دعوى الملكية كقوله: بعتك ملكي- مثلا- فلأنّه مكذب لنفسه في هذه الدعوى بدعوى الملكية عند البيع فلم تكن مسموعة، و متى لم تسمع الدعوى لم تسمع البيّنة بها.
[١] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٤.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر باب الغصب ج ٢ ص ٤٩٥.