كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣
أقول: منشأه احتمال الاجزاء من حيث انّه فعل الواجب و زيادة لا تنافيه، كما قاله الشيخ في المبسوط [١].
و من حيث إنّه إذا كان للتبرّد فدخل في الداعي لم يتحقق الإخلاص في النيّة و هو واجب، لقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ. [٢].
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو عزبت النيّة في الأثناء صحّ الوضوء و ان اقترنت بغسل الكفّين، نعم لو نوى التبرّد في باقي الأعضاء بعد عزوب النيّة فالوجه البطلان».
أقول: هذا تفريع على عدم قدح نيّة التبرّد في الوضوء، فلو نواه بعد عزوب نيّة الطهارة لكانت طهارته باطلة، لأنّ غسل باقي الأعضاء بمجرد التبرّد. و يحتمل ضعيفا صحّة الطهارة، إذ ضمّ التبرّد غير مبطل، لأنّا نبحث على تقديره، و استحضار النيّة فعلا بعد وقوعها و هو في محلّها غير واجب، إذ الواجب إنّما هو الاستمرار عليها حكما.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نوى ما يستحبّ له كقراءة القرآن فالأقوى الصحّة».
أقول: منع الشيخ [٣]، و ابن إدريس [٤] من ذلك. و احتجّ المصنّف بأنّه نوى شيئا
[١] المبسوط: كتاب الطهارة في وجوب النيّة في الطهارة ج ١ ص ١٩.
[٢] البيّنة: ٥.
[٣] المبسوط: كتاب الطهارة في وجوب النيّة في الطهارة ج ١ ص ١٩.
[٤] السرائر: كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء ج ١ ص ٩٨.