كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٨
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه ترك لعذر فلا تبطل شفعته.
و من حيث إنّه ترك الأخذ مع القدرة عليه فتبطل شفعته، و الوجهان ذكرهما الشيخ في المبسوط [١]، و لم يرجح أحدهما.
[الثامن]
قوله رحمه اللّٰه: «و إن أخذ من الثاني احتمل مشاركة الأوّل».
أقول: يريد انّه لو باع أحد الشريكين بعض حصّته لواحد ثمّ الباقي لآخر و لم يعلم شريكه بالبيعين ثمّ علم كان له أن يأخذ البيعين جميعا، و الأوّل خاصّة و الثاني خاصّة، فإن اختار أخذ الأوّل لم يشاركه المشتري الثاني، لأنّه لم يكن شريكا حال شراء الأوّل، و إن أخذ من الثاني احتمل مشاركة الأوّل له، لأنّه شريك عند شرائه فكان شريكا في الشفعة. و احتمل عدم المشاركة، لأنّ ملكه يستحقّ أخذه بالشفعة، فلا يكون سببا في استحقاقها.
[الفصل الثالث في كيفية الأخذ]
قوله رحمه اللّٰه: «يملك الشفيع الأخذ بالعقد و إن كان في مدّة الخيار على رأي».
أقول: خالف الشيخ رحمه اللّٰه في ذلك حيث قال: و إن كان الخيار للمشتري وجبت الشفعة للشفيع- الى قوله:- و له المطالبة بعد انقضاء الخيار [٢]،
[١] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٥.
[٢] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٢٣.